مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 2/19/2022 03:22:00 م
أغرب مرض نفسي قد تسمع عنه في حياتك!!  - الجزء الثاني -
 أغرب مرض نفسي قد تسمع عنه في حياتك!!  - الجزء الثاني -
تصميم الصورة : ريم أبو فخر 
 

اسكمالاً للمقال السابق 

كيف يصاب الإنسان بهذا النوع من الاضطراب؟ 

هذا الاضطراب يعتبر من اضطرابات الصدمة، يحدث بسبب صدمة قوية جداً حدثت في |مرحلة الطفولة|، تقريباً من عمر الثلاثة إلى ثمانية سنوات، لأن |العقل| في هذا العمر يكون قد نما بما فيه الكفاية ليكون قادراً على استيعاب الأحداث من حوله  ولكنه بنفس الوقت لم يصل لمرحلة النضج الكامل حتى يكون قادراً على تكوين شخصية الإنسان. 

فعندما يتعرض الطفل لصدمة قوية لايمكن لعقله أن يستوعبها أو يتحملها

 فيقوم العقل بردة فعل لحماية نفسه، فيلجأ إلى فصل الشخصية الحقيقة عن الواقع، وخلال عملية الفصل هذه  يقوم بصنع شخصية جديدة يخزن فيها ذكريات هذه الصدمة، أي يقوم |المخ| بإخفاء الشخصية الحقيقة التي لم تنضج بعد بشكل كامل، وينسيها ذكريات الصدمة، ويخرن هذه الذكريات في شخصية جديدة، ومن هنا يبدأ المخ بخلق شخصيات جديدة طوال حياته في كل مرة يتعرض فيها  لصدمة، وتصبح هذه آلية حماية افتراضية عند العقل  يستخدمها بشكل دائم للتعامل مع الصدمات. 

فما نوع هذه الصدمات وما هي درجة قوتها حتى تسبب مثل هذا الاضطراب؟ 

 معظم الحالات الموثقة لهذا النوع من |الاضطراب النفسي|، عادة ما تكون هذه الصدمات عبارة عن  تحرش جنسي أو عنف جسدي متكرر ضد الأطفال، ومن الممكن أن تكون حالة فقد مفاجئ لأب أو أم، أو صدمة حرب، وربما تكون أحياناً حالة دائمة من الأحساس بالخوف وعدم الأمان. 

يعتبر اضطراب تعدد الشخصيات من الأمراض الفصامية

  والذي يعني انفصال العقل عن الواقع، وجميعنا نتعرض لمثل هذا الاضطراب ولكن بمستويات بسيطة

مثال على ذلك:  في كثير من الأحيان نقود السيارة لمكان ما، وفجأة وبسرعة كبيرة تجد نفسك وصلت للمكان الذي تقصده، ولكن من دون أن تشعر بالمسافة، وعندما تحاول أن تتذكر كيف وصلت لهذا المكان، تكون عاجز عن تذكر أي تفاصيل، وكأن عقلك سارح في مكان آخر، هذا نوع من الحالات البسيطة التي تصيب الأشخاص العاديين. 

ولكن عندما يتعرض الأنسان لصدمة قوية، تصبح هذه الاضطرابات كوسيلة دفاع، يفصل المخ نفسه بشكل متعمد حتى لا يعيش أحداث الصدمة. 

 عدد العلماء و الأطباء النفسيين المتخصصين بهذا الاضطراب قليل جداً حول العالم، وليس كل طبيب نفسي لديه القدرة على التعامل مع هذا النوع من الاضطرابات، حتى أن طرق العلاج المستخدمة تختلف من طبيب لآخر. 

 فقد كان من الشائع أن يحاول الطبيب معالجة المريض من خلال دمج جميع الشخصيات بشخصية واحدة، ولكن مع الوقت تبين أن هذه الطريقة غير فعالة، لأن هذه الشخصيات أصبح بها تأثير حقيقي على حياة هذا الإنسان، فمن الصعب إخفائها أو نسيانها، لأنك بهذه الطريقة كأنك تحكم على شخص بالموت. 

فهذه الشخصيات ترفض تماماً فكرة التغييب أو الدمج مع الشخص الرئيسي، فيجب عليك التعامل مع هذه الشخصيات على أن كل واحدة منها شخص حقيقي له وجود منفصل عن الآخرين. 

إقرأ المزيد .........

تهاني الشويكي

إرسال تعليق

كُن مشرقاً بحروفك، بلسماً بكلماتك

يتم التشغيل بواسطة Blogger.